محمد بن جرير الطبري
157
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : عنى بذلك تكمم النخل في الليف . ذكر من قال ذلك : 25465 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، قال : سألت الحسن ، عن قوله : والنخل ذات الأكمام فقال : سعفة من ليف عصبت بها . 25466 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة والحسن ذات الأكمام أكمامها : ليفها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والنخل ذات الأكمام : الليف الذي يكون عليها . وقال آخرون : يعني بالأكمام : الرفات . ذكر من قال ذلك : 25467 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن قتادة والنخل ذات الأكمام قال : أكمامها رفاتها . وقال آخرون : بل معنى الكلام : والنخل ذات الطلع المتكمم في كمامه . ذكر من قال ذلك : 25468 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : والنخل ذات الأكمام وقيل له : هو الطلع ، قال : نعم ، وهو في كم منه حتى ينفتق عنه قال : والحب أيضا في أكمام . وقرأ وما تخرج من ثمرات من أكمامها . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله وصف النخل بأنها ذات أكمام ، وهي متكممة في ليفها ، وطلعها متكمم في جفه ، ولم يخصص الله الخبر عنها بتكممها في ليفها ولا تكمم طلعها في جفه ، بل عم الخبر عنها بأنها ذات أكمام . والصواب أن يقال : عني بذلك ذات ليف ، وهي به متكممة وذات طلع هو في جفه متكمم فيعمم ، كما عم جل ثناؤه . وقوله : والحب ذو العصف والريحان يقول تعالى ذكره : وفيها الحب ، وهو حب البر والشعير ذو الورق ، والتبن : هو العصف ، وإياه عنى علقمة بن عبدة :